ابن كثير

346

قصص الأنبياء

ربه : يا رب تخلق خلقا فتضل من تشاء وتهدى من تشاء ؟ فقيل له : أعرض عن هذا . فعاد فقيل له : لتعرضن عن هذا أو لأمحون اسمك من الأنبياء ، إني لا أسأل عما أفعل وهم يسألون . وهذا يقتضى وقوع ما توعد عليه لو عاد فما محى ( 1 ) . وقد روى الجماعة سوى الترمذي من حديث يونس بن يزيد ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة . وكذلك رواه شعيب عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها ثم أمر بها فأحرقت بالنار فأوحى الله إليه : فهلا نملة واحدة ! فروى إسحاق بن بشر عن ابن جريج ، عن عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه أنه عزير ، وكذا روى عن ابن عباس والحسن البصري أنه عزير ، فالله أعلم .

--> ( 1 ) المطبوعة : فما محيا .